النويري
318
نهاية الأرب في فنون الأدب
وكانت زوجة سعد الدين مسعود ، بن معين الدين أتسز ، ثم مات عنها . فزوجها الملك الناصر - أخوها - من مظفر الدين بن زين الدين - صاحب إربل - فأقامت بإربل . ثم قدمت دمشق فأقامت بها ، وخدمتها أمة اللطيف العالمة - بنت الناصح بن الحنبلي - وحصل لها من جهتها الأموال الكثيرة . فلما ماتت ربيعة خاتون ، لقيت أمة اللطيف شدائد كثيرة ، وصودرت وطولبت بالأموال ، واعتقلت بقلعة دمشق ثلاث سنين . ثم أطلقت من الحبس وتزوجت بالملك الأشرف - ابن صاحب حمص - وتوجه بها إلى الرّحبة . فتوفيت في سنة ثلاث وخمسين وستمائة . وظهر لها من الأموال والذخائر ما قيمته ستمائة ألف درهم - غير الأملاك والأوقاف . وفيها كانت وفاة الشيخ الإمام : تقىّ الدين أبو عمرو عثمان ، بن عبد الرحمن بن عثمان ، بن الصّلاح - المحدّث « 1 » المفتى المشهور . وكانت وفاته بدمشق في ليلة الأربعاء ، الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر . ومولده في سنة سبع وسبعين وخمسمائة ، بشهرزور . وفيها في ثاني عشر المحرّم ، توفى بالقاهرة الأمير شجاع الدين بن أبي زكرى . كان من أعيان الأمراء . وفيها توفى القاضي الأشرف : بهاء الدين أبو العباس أحمد ، بن القاضي الفاضل : محيي الدين عبد الرحيم البيسانى ، في سابع جمادى الآخرة بمصر . ومولده في المحرم سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة . وكان الملك الكامل
--> « 1 » سبقت ترجمة له .